أصبح الفساد اليوم أمراً طبيعيّاً، ولكن غير الطبيعي هو عدم وجود مساءلة ومحاسبة بعد اكتشافه. فخلال العقود الماضية انتشر الفساد في مؤسّسات الدولة وفي المجتمع بشكل أفقيّ وعموديّ.
نتيجة غياب الديمقراطية والافتقار إلى آليّات لمكافحة الفساد، وبسبب ازدياد عدد المجموعات التطوعيّة والأفراد والمنظّمات لمواجهة احتياجات الناس المختلفة، رأينا الحاجة ملحّة إلى تعزيز الشفافية ضمن المجتمع المدنيّ.
إن حالة الفوضى التي تسيطر غالباً على المجتمع والمتميّزة بالحاجة دائماً لتلبية الحاجة الإغاثية والإنسانية، لم تترك إلا مساحة صغيرة لبناء القدرات، ونشر المعلومات، والتقييم أو الشفافية. كل هذه المخاطر تؤدّي إلى عدم كفاءة غير مقصود وطبيعة عمل غير ديمقراطي. كما أن نقص الشفافية يعيق قدرة مجموعات المجتمع المدنيّ على أن يكون تمثيلهم لمجتمعاتهم شرعيّاً.
ومن خلال برنامج الشفافية نهدف إلى تعليم وتوجيه مؤسّسات المجتمع المدنيّ وهيئات الحكم الوليدة حديثاً لتكون العمليات أكثر شفافيّة خلال ممارسة عملهم، بالإضافة إلى تنمية ثقافة التضمين و المحاسبة في صناعة القرار.  ومنذ انطلاق المشروع تمّ استهداف أكثر من ٢٠٠٠ مواطن، كما تمّ تدريب أكثر من ٣٠ مجلساً محلّياً بالإضافة إلى أكثر من ٤٠ منظمة مجتمع مدنيّ، وإصدار مجموعة من الأبحاث ذات الصلة.

الأهداف الاستراتيجية
إستراتيجيّة CCSD مستمدّة من رؤيته للمجتمع، والمحدّدة بانخراط قويّ وفاعل للمواطنين، و أن تكون الحكومة متجاوبة مع عامّة الشعب. وبسبب الدور الحسّاس الذي يمكن أن تلعبه منظّمات المجتمع المدنيّ في إيجاد قنوات بين أصوات الناس و رغباتهم لمجتمعاتهم و مجتمعهم الكلّي، نؤمن بأنه من المهمّ جداً أن يمارس المجتمع المدنيّ عمليات تشاركيّة و شفّافة، بحيث يكون فيها مسؤول أمام جمهوره. كما نؤمن بأنه حان الوقت لتشجيع مؤسّسات الدولة، مثل المجالس المحلّية على تبنّي بنى وعمليّات شفّافة. بحيث نركّز من خلال هذه الإستراتيجيّة على تحقيق مجموعة من الأهداف المحدّدة، وهي:
– تعزيز مبادئ الشفافيّة والمساءلة وإرساء سيادة القانون.
– رفع سويّة الوعي في المجتمع وخلق وتعزيز آليّات الرقابة والمساءلة المستقلّة.
– تنمية قدرات المنظّمات لرفع مستوى الشفافية داخل المؤسّسات.
– التشبيك بين المنظّمات والأفراد وتزويدهم بالمهارات والأدوات التي تمكّنهم من مكافحة الفساد (شبكة الشفافيّة).

Copyright © 2017 CCSD.