السلام والعدالة

  • CCSD
  • 23 مايو، 2017

إن السلام في مقدّمة القيم الإنسانية الرفيعة التي تسعى إليه البشرية جمعاء، وبتعريف بسيط للسلام فهو يعني غياب الخلاف، العنف، الحرب، ويُستخدم السلام مصطلحاً معاكساً ومنافياً للحرب وأعمال العنف الحاصل بين الشعوب المختلفة أو طبقات المجتمع المتباينة أو الدّول المتنافسة، فحتى في وقت السلم يدخل الناس في الصراعات.
ولكن لكل مجتمع خصوصية تميّزه عن المجتمعات المختلفة من حيث نوع الصراع والآليات التي يتمّ استخدامها لتحقيق السلام. وفيما يخصّ المجتمع السوري تنقسم إستراتيجيّتنا إلى مرحلتين:
الأولى تركّز على ايقاف القتل والعنف الحاصل، أي السلام الآني أو المؤقت.
والثانية السلام العميق الساعي إلى تحقيق العدالة للجميع، لنضمن عدم عودة المجتمع إلى دوائر العنف مرّة أخرى.
وبالنظر إلى واقع المجتمع السوريّ فإننا نعمل على ثلاثة مستويات مختلفة لصناعة السلام بما يتوافق مع إستراتيجيّتنا في العمل:
– السلام المحلّي: ونعمل فيه من أجل حلّ الخلافات والنزاعات التي تنشأ ضمن محافظة أو نطاق جغرافيّ محدد.
– السلم الوطني: ويركّز على الإدارة السليمة للتعدّدية.
– السلام العميق: يكون أساسه العدالة وإعادة حقوق المظلومين ومحاسبة جميع المنتهكين والاحتكام إلى القانون والعدالة الاجتماعية.

ففي عام 2013 تمّ العمل على تدريب فريق من مركز المجتمع المدني والديمقراطية لإجراء مقابلات فردية وحلقات نقاش مركّزة من أجل تحديد موارد السلام في سوريا و الآليات المختلفة التي يعملون بها لحلّ النزاعات و إدارتها. و قد قام الفريق بــــ 25 حلقة نقاش و 56 مقابلة مركّزة لتحديد موارد السلام في سوريا ضمن 9 محافظات وفي بلدان الجوار، وتمّ الوصول من خلالها إلى 252 سوري من بينهم 77 امرأة، شكّل أساساً لبحث موارد السلام المحلّية و الوطنية الذي نشرَه المركز في 2014.
كما طوّر المركز رؤيته حول الحلّ السياسيّ في سوريا من خلال مشاركة 20 عضواً من أعضاء المركز بورشة عمل لتطويرها ونُشِرت الرؤية في 2014.

Copyright © 2017 CCSD.