عانت المرأة السوريّة مثلها مثل جميع النساء من التهميش السياسيّ و الاقتصادي والقهر الاجتماعيّ ،جعلت من مشاركتها في صناعة القرار ضعيفة، وكذلك الفرص والإمكانيّات المتاحة لها، أقلّ بكثير من فرص الرجال، لذلك يجب العمل بشكل حثيث لدعم قضايا النساء للوصول إلى تساوي الفرص.
إضافة لما سبق، فقد تعرّضتِ المرأة السورية لظلم قانونيّ، وتمّ تهميش حقوقها في الدساتير والقوانين وحرمانها من إعطاء الجنسية لأطفالها، وغيرها الكثير من القوانين التمييزية التي تمّ وضعها في الدساتير المتعاقبة و جعلتها تُصنّف من الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع؛ لذلك نسعى إلى إزالة كافة هذه القوانين التمييزيّة.
لقد عملنا في السنوات الماضية بشكل حثيث على قضايا النساء، ومن خلاله تمّ الوصول إلى مجموعات نسائية كبيرة تتمتّع بإمكانيّات كبيرة وقياديّة قادرة على النهوض والدفاع عن قضاياها إذا ما تمّ تقديم الدعم المناسب لها، كما تشكّل مورداً كبيراً في المجتمع المحلّي والوطنيّ سواء على الصعيد الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي.
إن قضية النساء وحقوقهنّ مرتبطة بشكل مباشر بحقوق الإنسان والديمقراطية، إذ إننا لا نستطيع الوصول إلى أيّ ديمقراطية أو مجتمع تكون حقوق الإنسان فيه مصانة بدون مساواة الجندرية. فهي متعلّقة بحقوق المواطنة الكاملة لجميع السوريّين، بغضّ النظر عن الجنس أو الحالة الاجتماعية أو الهوية الجنسية والجندرية.
كملك لا يمكننا الوصول إلى تنمية مُستدامة بدون مساهمة المرأة في الاقتصاد من خلال مشاركة الموارد وتكافؤ الفرص.
نحن لا نسعى إلى إجراء تغييرات جذريّة وكبيرة فيما يخصّ المرأة، بدون مراعاة واقع المجتمعات المحلّية المختلفة، لذلك نحن نركّز جهودنا من أجل الوصول إلى مجتمع سوريّ داعم وحامل لقضايا النساء. فنحن نهدف إلى إحداث نغيير مُستدام من خلال ضمان حقوقهنّ على الصعيدين القانونيّ و الاجتماعيّ.

Copyright © 2017 CCSD.