تشكل الشفافية إحدى أهم أدوات الاستقرار في المجتمع، وتعني الشفافية بأبسط معانيها الوضوح والكشف.
حيث إنه كلما كان مستوى الشفافية مرتفعاً،كلما كانت التنمية تسير بخطى متسارعة لما تتضمنه الشفافية من مراقبة ومساءلة من قبل عموم الأفراد للخدمات التي تقدمها المؤسسات، الأمر الذي يترتّب عليه في تحديد مظاهر الهدر، وردع الفساد المقصود وغير المقصود. ولما كان انخفاض مستوى الشفافية واستشراء الفساد في سوريا أحد أهم العوامل التي دفعت باتجاه حراك مجتمعي له مطالب بدأت بالإصلاح، وانتهت بالمطالبة بإسقاط السلطة الحاكمة، كان لزاماً إعادة الحديث عن موضوع الشفافية والمساءلة، ثقافةً وتمكيناً وممارسةً وبحثاً، بهدف تعزيز مستوى الشفافية في المجتمع السوري. و في هذا الإطار، أُنجز بحث “واقع الشفافية في المؤسسات السورية” كأحد الأبحاث الهادفة إلى رصد واقع الشفافية في المؤسسات السورية، وتكوين صورة عن مواطن القوة والضعف والخروج بتوصيات ومقترحات من شأنها رفع مستوى الشفافية في المؤسسات السورية الناشئة بعد حركة الاحتجاجات في أذار 2011.
يصنّف هذا البحث من ضمن الأبحاث الاستطلاعية، والذي تناول بالدراسة 280 مؤسسة سورية ناشئة تعمل في مجالات عمل متنوعة وفي مناطق عمل جغرافية مختلفة، موزّعة بين خارج سورية بنسبة 23% وداخل سورية بنسبة 77%. واستخدم البحث الاستمارة المقنّنة كأداة رئيسية في الوصول لأهدافه، وتناول بالدراسة ثلاثة محاور رئيسية تسهم في فهم واقع شفافية المؤسسات الناشئة:
محور يقيس توافر الهياكل المؤسسية الضامنة للشفافية داخل المؤسسة. والهياكل المؤسسية التي قام البحث بدراستها هي: (هيكل تنظيمي، نظام داخلي، مجلس إدارة، خطة عمل، تقييم للأنشطة والأعمال، توثيق نشاطات، توثيق مصروفات، تقارير مالية للأنشطة، تقارير مالية للمؤسسة ككل).
محور متعلق بالعلاقة بين المؤسسة والمستفيدين.
محور متعلق بالعلاقة بين المؤسسة وبين المؤسسات الأخرى.
واقع الشفافية في المؤسسات السورية pdf

Copyright © 2017 CCSD.