يراقب مركز المجتمع المدني والديموقراطية بقلق تطور الأحداث الميدانية والعسكرية الأخيرة في مدينة عفرين (الواقعة شمال غرب محافظة حلب)، والتي عُبّر عنها مؤخرا ًبإعلان الحكومة التركية رسمياً عزمها دخول مدينة عفرين

بهدف حماية الأمن القومي التركي بحسب ما جاء على لسان مسؤولين بارزين في الحكومة التركية وبدء حشد القوات العسكرية على الحدود.
إن مركز المجتمع المدني والديموقراطية إذ يعرب عن قلقه البالغ من تحول مدينة عفرين لساحة صراع جديدة في الشمال السوري، فإنه يحذر من وقوع كارثة انسانية حقيقة تنتج عن أي عملية عسكرية في المنطقة؛
–      على اعتبار أن منطقة عفرين تعد أحد أهم المناطق الأمنة في الشمال، والتي شكلت ملاذاً للسوريين الفارين من مناطق الصراع المختلفة، ومن كل المكونات السورية، حيث تحوي منطقة عفرين ما يقارب من مليون نسمة في بقعة جغرافية لا تتجاوز مساحتها 3850كم2.
–      كما أنه يُحذّر من زيادة الشرخ الاجتماعي بين مكونات المجتمع السوري المتجاورة من (عرب وكورد) وما يترتب عليه من حرب أهلية طويلة الأمد بين أبناء الوطن الواحد، الأمر الذي يهدد استقرار المنطقة.
وعليه يدعو مركز المجتمع المدني والديموقراطية الحكومة التركية إلى الأخذ بعين الاعتبار مصالح المدنيين السوريين، واتخاذ إجراءات فورية من شأنها ايقاف القصف، والحد من دوامة العنف التي من الممكن أن تحدث، واللجوء إلى طرق غير عسكرية لحماية أمنها القومي، وحماية أرواح السوريين الذين أعيتهم الحرب وأوزارها على مدار السنوات الماضية.
كما ندعو السوريين إلى التصدي لخطاب الكراهية الذي بدأ يرتفع مؤخراً، لما له من آثار سلبية في إطار تهتك النسيج الاجتماعي السوري، والتمهيد لحرب أهلية على أساس عرقي.
وندعو جميع الأطراف الإقليمية والدولية والأمم المتحدة للضغط باتجاه إحلال السلام وحماية المدنيين، والعمل على حلحلة القضايا بين الأطراف المختلفة بالطرق السلمية، فالسوريون اليوم يرتقبون حلول سياسية لا عسكرية، تضمن لهم أرواحهم، كما تطلعاتهم بالحرية والديموقراطية.

Copyright © 2017 CCSD.