$ / $ raised

الحوكمة

  • ,

CCSD يرى أنه لا يمكن الوصول إلى حَوكَمة حقيقيّة بدون وجود شفافيّة ومساءلة، وبدون مشاركة للمواطنين في صنع القرار، لذلك يجب العمل على إقامة مؤسّسات حكم شفّافة و مسؤولة تتمتّع بالشرعية، وضمان أن هذه المؤسّسات تخضع لِبنية و عمليّات شاملة و مسؤولة، بما فيها ضمان انتخابات نزيهة وشفّافة، كل هذا ضروري من أجل أن يؤسّس السوريّون مجتمعاً جديداً و أكثر ديمقراطية، حيث سيتمكّن هذا المجتمع من تجنُّب استمرار دوائر العنف و الوقوع مجدّداً تحت حكم دكتاتوريّ.
وسيكون للمجتمع المدني دورٌ رئيسٌ بارزٌ في ترسيخ الشفافية والمساءلة، تسهيل مشاركة الموطنين في صنع القرارات، لذلك نعمل على تعزيز قدرات منظّمات المجتمع المدني من أجل القيام بدورها على النحو المطلوب.
وقد أطلقنا مجموعة من المبادرات والبرامج لتحقيق رؤيتنا:
– برنامج الشفافية: نهدف منه إلى تعليم و توجيه مؤسّسات المجتمع المدني و هيئات الحكم الوليدة حديثاً، لتكون العمليات أكثر شفافية خلال ممارسة عملهم، بالإضافة إلى تنمية ثقافة التضمين و المحاسبة في صناعة القرار. ومنذ انطلاق المشروع استُهدف أكثر من ٢٠٠٠ مواطن، كما تدرّب أكثر من ٣٠ مجلساً محلّياً، بالإضافة إلى أكثر من ٤٠ منظمة مجتمع مدنيّ، وإصدار مجموعة من الأبحاث ذات الصلة.
– برنامج الانتخابات: يهدف إلى تكريس ثقافة النزاهة ورفع الوعي في أهمّية الانتخابات، وتمكين المجتمع المدني متمّثلاً بالمؤسسات والأفراد، وذلك من خلال ممارسة عملية انتخابات ديمقراطية ونزيهة ضمن الهيئات والهياكل الحكومية، وتدريب المنظمات غير الحكومية على مراقبة العمليات الانتخابية. وقد تمّ استهداف أكثر من ١٥ منظمة مدنية بالإضافة إلى نحو ١٠ مجالس محلّية، وقد وصل عدد المستهدفين إلى أكثر من ٢٥٠٠ ناشط وناشطة، ومراقبة عمليّتين انتخابيّتين.
– برنامج تحريك المجتمع: بدءاً من نهاية 2013 عملنا مع عدد من المنظمات المحلّية و التجمّعات الشبابية
في العديد من المحافظات لتطوير قدرات القادة المجتمعيّين ،وأيضاً تطوير المنظمات الناشئة من خلال برنامَجي تطوير المنظمات والقيادة المدنية، فقد قمنا بــــ 75 ورشة تطوير منظمات متنوّعة (مدنية وإغاثية و مجموعات شبابية وتجمّعات نسائية) ، واستُهدف 768 شخصاً من ضمنهم 350 امرأة، وأيضاً تمّ العمل مع بعض المجالس المحلية.
كما قام المركز خلال هاتين السنتين بـــــ 57 ورشة تدريبية بالقيادة المدنية، وغالباً لقيادات مجتمعية، بعضها كانت لقيادات في المنظمات المدنية، وكان العمل مع 670 مشاركاً، من ضمنهم 344 امرأة.

– برنامج المواطنة الفاعلة: يهدف إلى تمكين المواطن السوري ليصبح جزءاً من عمليات
صنع القرار السياسي على المستوى المحلّي، ولتحقيق هذا الهدف عملنا على تزويد المواطنين المستهدَفين بالمعارف والمهارات التي تسمح لهم بتحديد المشاكل المشتركة في مجتمعهم المحلّي، وقد وصل عدد المستهدفين إلى ٧٧٢ مواطنة ومواطناً.

– برنامج الإعلام المدنيّ: يهدف إلى تزويد الإعلاميين بالأدوات المناسبة للقيام بالعمل المنوط بهم، للتركيز على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، و التشجيع من خلال الإعلام على مشاركة فاعلة للمواطنين في المؤسّسات، و كذلك في مراكز صنع القرار، وتمكين المواطنين من طرح مخاوفهم لدى السلطات المحلّية، وقد تمّ تدريب أكثر من ٨٥ مواطناً صحفيّاً وصحفيّة.
لماذا:
انتشار الفساد السياسيّ والإداريّ والاقتصاديّ خلال العقود الماضية وغياب المساءلة، جعلت منها واحدةً من أفشل الحكومات وأكثر الأنظمة دكتاتورية في العصر الحالي، وهذه من أهم الأسباب التي دفعت السورين للخروج بحركة احتجاجات كبيرة ضدّ نظام الحكم في دمشق، وهي مستمرّة إلى اليوم رغم التحوّلات الجذرية الكبيرة في بنية هذه الاحتجاجات التي أصبحت تأخذ طابعاً عسكرياً بشكل كبير جدّاً أكثر منه مدنيّ، ولمنع عودة السوريين إلى دوائر العنف نعمل لبناء مؤسّسات حكم تتمتّع بالشفافية والنزاهة وبمشاركة كبيرة للمواطنين فيها.
ولا يمكن إحداث أيّ تغيير يتمتّع بالاستقرار والشمول بدون وجود منظّمات قوية قادرة، ولا يمكن لهذا التغيير أن يكون فعّالاً ومقبولاً بدون مشاركة المواطنين بشكل فاعل وكبير في صنع القرارات وفي مساءلة مؤسّسات الحكم.
ومن الضروريّ وجود نظام انتخابي يتمتّع بالنزاهة، يتيح للمواطنين المشاركة في اختيار قياداتهم، ومن الضروريّ جدّاً أن تكون هناك آليّات للمساءلة وللمراقبة الشعبية على مؤسّسات الحكم الناشئة.
من أجل التقدّم في الحَوكَمة ، نرى أن الحاجة كبيرة للبحث في الوضع الحالي لأطراف المجتمع المدني في سوريا، فيما يخصّ موضوع الشفافية، بالإضافة إلى نشر الوعي حول المفهوم بين العامّة و النشطاء، والتركيز داخلياً على “دمقرطة” مجال المجتمع المدني، و أيضاً الاهتمام بالمراقبة والمساهمة في بناء الحكومات و السلطات المحلّية. لذلك سنعمل على تأمين التفاعل المبنيّ على المعرفة، وخلق منصّة للمراقبة العامة، ونقل النتائج إلى مرحلة متقدّمة من التأثير و الإصلاح على طريق التغيير.

Copyright © 2017 CCSD.