$ / $ raised

الحشد والمناصرة

  • ,

من الحقائق التي لا يمكن تجاهلها بعد آذار ٢٠١١، أن النساء السوريّات لعبنَ دوراً قوياً كناشطات مجتمع مدني من خلال ( التظاهر السلميّ، والتشكيل والمشاركة في بناء منظّمات المجتمع المدنيّ، وإيصال المساعدات الإنسانية، والتفاوض المباشر مع الأطراف المتنازعة، وتنظيم الخدمات في المجتمعات المحلّية) ونشاطات أخرى مختلفة.
وإدراكاً منّا لدور النساء في بناء مستقبل أفضل، صمّمنا برنامجاً لتفعيل الدور القياديّ للمرأة تحت اسم “نساء من أجل مستقبل سوريا” منذ عام 2012. و لهذا البرنامج مقاربة متعدّدة الجوانب متعلّقة بالقضايا التي تواجه سوريا عامّة، وتواجه النساء ودورهنّ بشكل خاص نستهدف من خلاله منظّمات نسائية، و أيضاً نساء مستقلّات من أجل تنمية قدراتهنّ ليأخذْنَ دورهنّ القيادي على المستوى الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ، وليلعبنَ دوراً حيوياً في العمليات الانتقالية في سوريا.
وحتى الان تم تنفيذ اكثر من ١٣ مشروع استهدفنا من خلاله اكثر من ٥ الألف امرأة بالاضافة الى تشكيل سبكة متنوعة من حلقات نسائية في محافظات مختلفة وتم إصدار عدد من الأبحاث.
أهدافنا الإستراتيجيّة:
نسعى للوصول إلى المساواة الجندرية، ونعمل بشكل حثيث للقضاء على كافة أشكال التمييز المبنيّ على النوع الاجتماعيّ، وإلغاء جميع القوانين التمييزية ضدّ المرأة وإنهاء جميع أشكال العنف ضدّ النساء.
ولا يمكن ذلك دون تمكين النساء سياسياً بهدف وصولهنّ إلى مراكز قياديّة على جميع المستويات بدءاً من مشاركتها في مجالس الحكم المحلّي وفي عملية الانتقال السياسيّ، وانتهاء بالوصول إلى تكافؤ الفرص للمرأة على المستوى الاجتماعيّ والاقتصاديّ.

– طُرُقُنا: ( كيف نعمل )
– بناء قدرات النساء من خلال ورش تدريبيّة تخصّصيّة تهتمّ بقضايا النساء والمفاوضات والحشد والمناصرة والتخطيط الإستراتيجيّ والأدوات التي يحتجْنَها للعب دور أكبر.
– الحشد والمناصرة من خلال ربط القيادات النسائية والفاعلين في قضايا المجتمع بهدف بناء لوبيات ضاغطة في كل مجتمع لتحريكه باتّجاه تحقيق مطالبهنّ، والعمل على تعزيز مشاركة المرأة في عملية المفاوضات والانتقال السياسيّ للوصول إلى جندرة العملية برمّتها.
– نعمل على إنتاج أبحاث تخدم مشاكل المرأة التي تواجهها في المجتمعات المحلّية المختلفة والخروج بنتائج تدعم قضاياهنّ.
– تقديم منح لإقامة مشاريع إنتاجيّة صغيرة، ودعم مبادرات نسائية ثقافيّة واقتصاديّة وسياسيّة لزيادة فاعليّتها ودورها في المجتمعات المحلّية.
– لماذا؟:
إن معاناة المرأة السورية -مثلها مثل جميع النساء في العالم- من التهميش والظلم السياسي والاقتصادي والاجتماعي، جعلت من مشاركتها في صناعة القرار ضعيفةً، كما أن الفرص والإمكانيات المتاحة لها أقل بكثير من الرجل، من هنا يجب العمل بشكل حثيث لدعم قضايا النساء للوصول إلى التساوي في الفرص.
لقد تعرّضت المرأة السورية لظلم قانونيّ، وتمّ تهميش حقوقها في الدساتير والقوانين وحُرِمت من إعطاء الجنسية لأطفالها، وغيرها الكثير من القوانين التمييزية التي تمّ وضعها بشكل متعاقب، جعلتها تُصنّف من الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، لذلك نسعى إلى إزالة كافة هذه القوانين التمييزيّة.
وقد عملنا بشكل حثيث على قضايا النساء خلال السنوات الماضية، فتمّ الوصول إلى مجموعات نسائية كثيرة تتمتّع بإمكانيات كبيرة وقيادية قادرة على النهوض والدفاع عن قضاياها، إذا ما قُدِّم الدعم المناسب لها، لتشكِّل مورداً كبيراً على الصعيد الاجتماعيّ أو السياسيّ أو الاقتصاديّ في المجتمع المحلّي والوطنيّ.
إن قضية النساء وحقوقهنّ مرتبطة بشكل مباشر بحقوق الإنسان والديمقراطية، إذا إننا لا نستطيع الوصول إلى أيّ ديمقراطية أو مجتمع تُصان فيه حقوق الإنسان بدون المساواة الجندرية. فهي متعلّقة بحقوق المواطنة الكاملة لجميع السوريين بغض النظر عن الجنس أو الحالة الاجتماعية أو الهوية الجنسية والجندرية.
ولا يمكننا الوصول إلى تنمية مستدامة بدون مساهمة المرأة في الاقتصاد من خلال مشاركة الموارد وتكافؤ الفرص.
إننا نسعى لإجراء تغييرات جذرية وكبيرة مع مراعاة واقع المجتمعات المحلّية المختلفة، فنركّز جهودنا للعمل على مجتمع سوري داعم وحامل لقضايا النساء. فنحن نهدف إلى إحداث تغيير مُستدام من خلال ضمان حقوق المرأة على الصعيدين القانونيّ والاجتماعيّ.

Copyright © 2017 CCSD.