قدمه ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للشؤون الانسانية

 ومنسق الاغاثة في حالات الطوارئ حول الوضع الأنساني في سوريا

جنيف، 27/5/2016

إن الاستخدام المستمر للحصار و التجويع كسلاح في الحرب لهو امرٌ يستحق الشجب. فنحن نراقب الوضع على الارض في سوريا بشكل مستمر، وبناء على اخر المعلومات، هنالك ما يقدر ب 592700 شخص يرزحون الان تحت الحصار. وهذا يشتمل على 452700 شخص تحت حصار الحكومة السورية في مواقع مختلفة من ريف دمشق اضافة لمنطقة الوعر في مدينة حمص وهي منطقة كنت قد زرتها بنفسي منذ بضعة اشهر، والتي تم إغلاق كل المنافذ اليها منذ آذار. وفي مناطق اخرى هنالك ما يربو عن 110000 شخص محاصرين في مدينة دير الزور من قبل الدولة الاسلامية اضافة ل20000 شخص محاصرين من قبل قوات مسلحة غير حكومية و من قبل جبهة النصرة في الفوعة و كفريا في إدلب، اضافة الى 10000 شخص محاصرين من قبل الحكومة السورية و قوات مسلحة غير حكومية في مخيم اليرموك بدمشق.

إن الواقع الحالي في سوريا ليس أمراً ينبغي علينا أو نستطيع أن نتقبله. فلا يمكن ان يكون هنالك أبداً أي سلوكيات تفلت من العقاب و تظهر استهتارا تاما بالقانون الدولي الانساني والتي تهزأ بقرارات هذا المجلس و تسبب معاناة انسانية جمّى. فذات يوم، سيتم بل و يجب محاسبة كل من كان مسؤولاً.

وبصراحة، ينبغي و بشكل عاجل على اطراف النزاع و من يؤثر عليهم ان يحولوا هذا الامر الى اجراء ايجابي و حاسم كي ينعكس و بشكل مباشر و ايجابي على حياة السوريين على الارض.

ومع ذلك، دعوني اكون واضحاً، فحماية المدنيين و السماح بوصول المساعدات لا ينبغي ابداً أن تكون حكراً على المفاوضات السياسية او ان تكون بطاقة مساومة لصفقات لبعض الخبراء على الارض. بل هي عقيدة راسخة للقانون الدولي الانساني و يجب احترامها من قبل جميع الاطراف و من قبل كل من يدعمهم.

ويتوجب منح الإذن للوصول للمحتاجين ليس فقط الى ثلث المحتاجين بل الى جميع المحتاجين. وليس فقط لقسم من المساعدات المؤقتة بل للمساعدات الدائمة مع امكانية وصول المساعدات الانسانية بلا عائق لكل أرجاء البلاد وليس فقط ايصال اللقاحات، بل المجموعة كاملة من تلك التجهيزات بما فيها العناصر الطبية و الجراحية بحيث تسلم وفق مبدأ تقييم الاحتياجات الذي تجريه الامم المتحدة.

يجب إنهاء جميع اشكال الحصار مباشرة و للابد. فهي موجودة اليوم فقط بسبب غياب الارادة.

لتحميل البيان باللغة العربية من هنا

لتحميل البيان باللغة الانكليزية من هنا

Copyright © 2020 CCSD.