ضمن النزاعات المسلحة يغدو الأطفال أكثر تأثراً من غيرهم بما ينجم عنها . وهذا ما يهدد مستقبلهم بل يهدد وجودهم ، وقد شهدت بلدان عدة تحديات كبيرة في هذا المجال وبعضها يعيش مآزق حقيقية .
إن حقوق الطفل هي حقوقٌ لجميع الأطفال دون تمييز ، وهي الحق في حياة آمنة و بيئة مستقرة و رعاية دائمة و حماية من أي مخاطر أو انتهاكات تمارس ضدهم من قتل أو تعذيب أو أي نوع آخر من العنف الجسدي أو النفسي ، كما إن مصلحة الطفل لا بد أن تكون فوق أي مصلحة أخرى ، و حاجاته و حقوقه الأساسية هي واجب على الجميع لذلك فإن النهوض بحقوق الطفل هو مدخلٌ جوهري و ضمانة أساسية لدعم و احترام حقوق الإنسان في المستقبل كما لن يكون هناك مجتمع مدني أو ديمقراطية حقيقيان إذا عوملت شرائح أو فئات عمرية ضمن المجتمع معاملة لا تليق بها ولهذا يعتبر التطرق إلى حقوق الطفل شأنا عاما ويتداخل فيه الجانب الحقوقي مع المدني والسياسي .
تعتبر اتفاقية حقوق الطفل ، القانون الدولي الأول الذي يلزم الدول من ناحية قانونية بدمج السلسلة الكاملة لحقوق الإنسان ، أي الحقوق المدنية و السياسية ، إضافة إلى الحقوق الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية ، و قد حققت هذه الاتفاقية القبول العالمي تقريباً و تم التصديق عليها من 193 طرف أي أكثر من الدول التي انضمت إلى منظومة الأمم المتحدة أو الدول التي اعترفت باتفاقيات جنيف .
يجب أن يتمتع الطفل بحماية خاصة لضمان نموه الجسمي و العقلي و الخلقي و الروحي نمواً سليماً خاصة أثناء الحروب و الكوارث و التشرد.و أن ينعم بتربية خاصة لبناء شخصيته بطريقة سليمة وان لا ينفصل عن أسرته وخصوصاً أمه في فترة الولادة.
للطفل منذ ولادته حق في أن يكون له اسم و جنسية و وطن ينتمي إليه و له الحق في التعليم و هذا شيء يجب على الدولة أن تكفل له ذلك كما له الحق في اللعب و اللهو وان يعيش في أجواء من المحبة ، و أن يحاط من جميع الممارسات التي قد تضر به كالتمييز العنصري أو الديني أو أي شكل آخر من أشكال التمييز . كما يجب الإحاطة بالطفل المعاق جسدياً أو عقلياً بقدر كاف من الرعاية الخاصة .
تعرض الأطفال السوريون لأشكال كثيرة من الانتهاكات التي طالت حياتهم وأهاليهم ونمط معيشتهم وتعليمهم كالقتل و التشريد و التعذيب والعيش في أجواء الحرب والقصف بل يفتقرون في كثير من الأحيان إلى ابسط أنواع الرعاية. و قد أكدت كل التقارير الرسمية للمنظمات الدولية إلى الحالة المزرية التي يعيشها الأطفال السوريون سواء كانوا في الداخل أو في المخيمات.

Copyright © 2020 CCSD.