ان ملف الاعتقال السياسي من أهم الملفات في اوقات النزاعات المسلحة لما يترتب عليها من خلط بين صاحب رأي يعتقل بسبب رأيه ، وبين شخص دفعته عقيدته السياسية إلى حمل السلاح .
كما إنه يرتبط ارتباطا وثيقا بحقوق الانسان كون الاحتجاز لأي سبب كان لا ينفي عن الفرد صفته الإنسانية ، ولا يجوز انتزاع حقوق المعتقل منه تحت أية ذريعة حيث أكد الإعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 على إن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان ، وعلى القانون حماية هذا الحق ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا ) وإن هذا الحق لايمكن تعطيله حتى في حالات الطوارئ كما ورد في المادة 4/أ ومن هنا يمكننا أن نعرف المعتقل السياسي هو كل شخص تم توقيفه أو حجز حريته بدون قرار قضائي بسبب معارضته للسلطة الحاكمة ، في الرأي أو المعتقد أو الانتماء السياسي أو تعاطفه مع معارضيها أو مساعدته لهم .
أصدرت المنظمات الدولية قرارات وتوصيات خاصة بحقوق السجناء بالاعتماد على مقررات مؤتمر الامم المتحدة في جنيف حيث تم اقرار القواعد النموذجية لمعاملة السجناء ، وهي عبارة عن مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص، الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن ومعاملتهم معاملة إنسانية والحفاظ على كرامتهم الإنساني الأصيلة ، والتمتع بالحقوق المتعارف عليها في المواثيق دولية.
كحق المعتقل في التظلّم مما يتعرض له في السجن من ممارسة غير قانونية من قبل السلطة حيث لا يجوز أبدا أن تستخدم أدوات تقييد الحرية كالأغلال والسلاسل والأصفاد وثياب التكبيل كوسائل للعقاب ، كما يجب أن يعرف اسباب اعتقاله ، وحق الإدلاء بالأقوال في أقرب وقت والدفاع عن نفسه والاستعانة بالمحامي، والحق في الحصول على المعلومات عن حقوقه والحق في تبليغ الأسرة بالمكان الذي تم نقله إليه، والحق في الاتصال وتوفير زيارة الأسرة، والحق في أن يكون قريبا من الأسرة وفق القواعد النموذجية لمعاملة المسجونين، واحترام حقوقه دون تمييز.
كما يجب أن تتوفرللمعتقل جميع المتطلبات الصحية والطبية ووجبات طعام ذات قيمة غذائية كافية ، مع الحرص على مراعاة الظروف المناخية، وخصوصا من حيث حجم الهواء والمساحة الدنيا المخصصة للسجناء لتمكين كل سجين من تلبية احتياجاته الطبيعية وبصورة نظيفة ولائقة. ولكل سجين الحق في التمارين الرياضية في الهواء الطلق، ساعة على الأقل في كل يوم
في السجون السورية التي تعج بالاف المعتقلين على خلفية الثورة تنتفي أبسط الحقوق للمعتقلين كالحق في تبليغ الأسرة بمكان المعتقل ، و مصير الآلاف منهم مجهول عدا عن التعذيب الممنهج والظروف الموغلة في لا إنسانيتها .
بقلم : كاروان آرام

Copyright © 2020 CCSD.