أم عبدو امرأة حلبية فرت من القصف العنيف على الاحياء الشرقية في حلب؛ هي وزوجها، و أولادها الثلاث وبنتيها، مشت أم عبدو وعائلتها لما يقارب سبع ساعات متواصلة والقذائف تتساقط من حولهم إلى أن وصلوا لأول حي من أحياء حلب الغربية التي يسيطر عليها النظام السوري، وما أن وصلت وإذ بقوات النظام السوري تعتقل كل من أخيها وزوجها، وحتى هذه اللحظة لم يعرف مصيرهم. قصة أم عبدو هي قصة من ألاف القصص التي تحكى عن الفارين من أتون القصف المفرط على أحياء حلب الشرقية، التي تتعرض لهجوم شامل استهدف البشر قبل الحجر، وعمل على إنهاء أي سبيل للحياة باستهدافه للمشافي والمراكز الطبية، ومحطات ضخ المياه، والبنية التحتية، والافران فضلا عن المرافق الأخرى. يعمل مركز المجتمع المدني والديموقراطية برصد حال المدنيين الفارين من القصف والانتهاكات القائمة بحقهم في الاحياء الشرقية، حيث رصد المركز حالات تصفية للسكان الذي لم يستطيعوا الخروج من الأحياء التي يسيطر عليها النظام السوري والميليشيات التابعة له، كما تحدث عنه ناشطون، وحالات تعذيب في الشوارع للشبان. وعن حالات النزوح من الأحياء الشرقية إلى مناطق سيطرة النظام فقد تم تسجيل حالات اعتقال لجميع الشباب الفارين من الأحياء الشرقية لحلب، حيث يتم تجميع كل الشبان بين أعمار 18 وحتى 42 عاماً في معتقلات جماعية، يبقى الشبان فيها واقفين بدون مأكل أو مشرب أو حتى احترام لادنى حقوق الانسان لأكثر من يومين حتى يتم معرفة مصيرهم بتحويلهم إلى السوق الاجباري، أو تحويلهم إلى فروع المخابرات للتحقيق. يعتبر مركز المجتمع المدني والديموقراطية ما يحدث للمدنيين في الاحياء الشرقية من حلب، انتهاك صارخ لحقوق الانسان، وعدم تحرك المجتمع الدولي للتدخل لحماية المدنيين تحت القصف، والمدنيين الفارين من القصف هو جريمة بحق المدنيين السوريين، وعليه يوصي مركز المجتمع المدني والديموقراطية : – الضغط على النظام السوري وحلفائه للالتزام باتفاقيات حقوق الانسان، والقانون الدولي الانساني في أوقات الحروب. – تكثيف الجهود للضغط على النظام وحلفائه لدخول المنظمات الحقوقية، والاعلام العالمي المحايد لرصد خروج المدنيين من المدينة. – تحييد المدنيين عن الصراع. – فتح ممرات أمنة لمن تبقى من المدنيين وإخراجهم للمناطق التي يرغبون في الخروج منها. وأخيرا نطالب المجتمع الدولي بالتدخل وتحمل مسؤلياتها الاخلاقية تجاه الشعب السوري في حلب، ووقف الانتهاكات التي ترتكبها قوات النظام وحليفها الروسي والايراني بحق المدنين بحجة محاربة الاٍرهاب التي يشكل عدد ضحاياها من المدنين ما يفوق 70٪ أغلبهم من النساء والأطفال والكبار بالسن. كما نجدد مطالبتنا بفصل الملف الإنساني عن الملف السياسي وإيجاد أليات تنفيذية حقيقية وجدية لتطبيق قرار مجلس الأمن 2254 لوقف معاناة الشعب السوري. مركز المجتمع المدني والديموقراطية 13/12/2016

%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86

Copyright © 2019 CCSD.