المسؤوليّة الاجتماعية هي نتيجة لالتزامنا بالقيم التي تحكم عملنا، وهي نابعة من إدراكنا التامّ بأن تحمّل المسؤولية يعني الشفافيّة والمساءلة عن الخيارات التي نتّخذها لتحقيق أهدافنا، ولتعزيز هذه المسؤولية فلقد اخترنا أربع قضايا رئيسية لتشكّل المبادئ الأساسية التي توجه عملنا، وهي:
– الديمقراطية:
الديمقراطية هي شكل من أشكال الحكم، يشارك فيها جميع المواطنين المؤهّلين على قدم المساواة – إمّا مباشرة أو من خلال ممثّلين عنهم منتَخبين – في اقتراح، وتطوير، واستحداث القوانين. وهي تشمل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تمكّن المواطنين من الممارسة الحرّة والمتساوية لتقرير المصير السياسي. ونحن نسعى من خلال عملنا على ترسيخ الديمقراطية ليس كثقافة فقط وإنما كممارسة يومية على الصعيد الداخلي ضمن المنظمة، وأيضاً على الصعيد المجتمعي، كما أننا نسعى إلى أن تكون الديمقراطية آلية للحكم في سوريا المستقبل.
– حقوق الإنسان:
حقوق الإنسان هي المبادئ الأخلاقية أو المعايير الاجتماعية التي تصف نموذجاً للسلوك البشريّ الذي يُفهم عموماً بأنه حقوق أساسية لا يجوز المسّ بها “مستحقّة وأصيلة لكل شخص لمجرّد كونها أو كونه إنساناً”؛ ملازمة لهم بغضّ النظر عن هويّتهم أو مكان وجودهم أو لغتهم أو ديانتهم أو أصلهم العِرقي أو أيّ وضع آخر. وحمايتها منظمة كحقوق قانونية في إطار القوانين المحلّية والدولية. بناء عليه تتّخذ CCSD من الاتّفاقيات والعهود الدولية مرجعاً أساسياً لعملها.
– الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
– العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
– العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
– حقوق النساء:
حقوق النساء تدلّ على ما يُمنَح للمرأة والفتيات من مختلف الأعمار من حقوق وحرّيات في العالم الحديث، والتي من الممكن أن يتمّ تجاهلها من قِبل بعض التشريعات والقوانين في بعض الدول وعليه فإن CCSD تؤمن بالمساواة والعدالة بين الرجل والمرأة، ويُعتبر المرجع الأساسي والرئيسي لعملنا فيما يخصّ حقوق المرأة هو اتّفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو ).
– الشفافيّة:
الشفافيّة هي إحدى المصطلحات الحديثة التي استخدمتها الجهات المعنيّة بمكافحة الفساد في العالم معبّرة عن ضرورة إطلاع الجمهور على منهج السياسات العامة وكيفيّة إدارة الدولة من قِبل القائمين عليها من رؤساء دول وحكومات و وزراء وكافة المعنيّين في مؤسّسات الدولة بغية الحدّ من السياسات غير المعلنة (سياسات ما خلف الكواليس ) التي تتّسم بالغموض وعدم مشاركة الجمهور فيها بشكل واضح. لذلك تُعرَّف الشفافية على أنها آلية الكشف والإعلان من جانب الدولة عن أنشطتها كافة في التخطيط والتنفيذ.
الشفافية حقّ من حقوق المواطنة، ومفهوم مرتبط أشدّ الارتباط بحقوق الإنسان الأساسية، فمن حقّ المواطن أن يحصل على معلومات كافية وافية حول المعاملات والإجراءات المرتبطة بمصالحه، حيث أكّدت المادّة ١٩ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن: ( لكل شخص الحقّ في حرّية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحقّ حرّية تبنّي و اعتناق الآراء دون أي تدخّل واستيفاء الأشياء والأفكار وتلقّيها و إذاعتها بأية وسيلة دون التقيّد بالحدود الجغرافيّة، ( وجاء في المقرّر الخاصّ بلجنة حقوق الإنسان ) إن حقّ طلب المعلومات والحصول عليها وبثّها يفرض على الدول موجب تأمين الوصول إلى المعلومات ).

Copyright © 2019 CCSD.