في ١ كانون الأوّل من عام ٢٠١١ شهد تأسيس مركز المجتمع المدنيّ والديمقراطية| CCSD ولأن بناء منظّمة غير حكومية يتطلّب توافر العديد من أشكال الدعم بدءاً من وجود متطوّعين ومموّلين وصولاً إلى مناصرين يثقون بالجهود المبذولة، بدأ العمل ضمن دائرة من الأصدقاء والمناصرين، ودخلنا مرحلة طويلة للتحضير للعمل من تخطيط وبحث عن متطوّعين ومموّلين لبرامجنا.
و قد لجأنا في البداية إلى الشبكة العنكبوتية لإجراء تدريبات عن طريق السكايب من خلال غرف نجمع فيها ما بين ١٠و ١٥ ناشطاً، للتدريب على مواضيع مثل تكتيكات اللاعنف وتنمية القدرات والمصالحة المجتمعيّة ومحاربة العنف ونبذ الطائفية.
وفي حزيران من عام ٢٠١٢ انتقلنا للعمل على الأرض داخل سوريا، وفي ثلاث محافظات هي: الحسكة ريف دمشق ودمشق.

وأسّسنا فريقاً مكوّناً من ٩ ناشطين ضمن برنامج (خلّينا نناقش)، ولمواجهة الوضع الأمنيّ وحفاظاً على سلامة فريقنا اعتمدنا ـ حلقات النقاش المغلقة، وكانت المواضيع تتمحور حول تكتيكات اللاعنف والعدالة الانتقالية والسلم الأهليّ.  كما بدأ في نفس العام العمل على إنشاء موقعنا الإلكترونيّ، وقمنا بورشة تدريبية حول الأمن الرقميّ في إسطنبول.
وفي آب عام ٢٠١٢ اخترنا مدينة غازي عينتاب التركية مكاناً للعمل؛ لقربها من الحدود السورية وتوفّر جميع متطلّبات العمل، فكنّا أوّل منظّمة تنتقل للعمل إلى هذه المدينة الهادئة، وفي نفس العام أنجزنا ورشتين للنساء، واحدة في غازي عينتاب، والثانية في مدينة كِلّس الحدودية.
وفي شباط عام ٢٠١٣ افتتحنا ثلاثة مكاتب داخل سوريا في كلّ من القامشلي وحلب وإدلب، وفي تمّوز من نفس العام أطلقنا مجلّة صُوَر لنشر الوعي المدنيّ وثقافة حقوق الإنسان.
وفي تشرين الأوّل من العام نفسه افتتحنا ٦ مكاتب جديدة، ليصبح مجموع مكاتبنا ١٠ في نهاية عام ٢٠١٣. وفي أكتوبر افتتحنا مكتبَين في كل من أورفا ومرسين، وفي نوفمبر بدأ العمل في كل من الأردن ولبنان وكردستان العراق.

ما حقّقناه كان ثمرة لجهود جميع الذين ساهموا في بناء CCSDS من مؤسّسين وأعضاء ومتطوّعين وشركاء ومناصرين لنا، حيث استطعنا خلال الأعوام الثلاثة الأولى من استهداف اكثر من 2000٠ مواطنة ومواطن سوريّ منها ٨٠٠ من النساء، سواء من خلال التدريب في الورشات أو حلقات النقاش في مواضيع مختلفة مثل الإعلام المدنيّ والعدالة الانتقالية، وتطوير المنظّمات المفاوضات، والشفافيّة.
كما أطلقنا حتى الان 5 حملات، وراقبنا عمليّتين انتخابيّتين، وأيضاً أصدرنا حتى الآن ٤٠  عدداً من مجلّة صُوَر، وطبعنا كتاباً عن السلم الأهليّ، وكتيّباً عن إستراتيجيّة المفاوضات، واعددنا بحثا عن العدالة الانتقالية وبحثاً عن موارد السلام، وطوّرنا رؤية للحلّ في سوريا.
وفي عام ٢٠١٣ كانت البداية لإطلاق شبكة أمان بعد أن قمنا بالدراسة والتحليل لأكثر من عام، حيث تعمل على حلّ النزاعات على المستوى المحلّي والوطنيّ.
وفي عام ٢٠١٤ كانت البداية إطلاق شبكة أنا هي لدعم قضايا النساء وتفعيل دورهنّ في القيادة على المستوى المحلّي والوطنيّ.
شهدت عام ٢٠١٦ – ولادة المنصّة المدنية السورية بعد أن تظافرت جهود أكثر من ٣٠٠ منظّمة وأكثر من ١٦٠ من القيادات المحلّية بهدف اخراط المسارات الثلاثة في العملية التفاوضية وربط المسارات ببعضها، حيث تركّز المنصّة على دور منظّمات المجتمع المدنيّ في الانتقال السياسي من خلال أدوارها المختلفة.
وعلى الرغم من كل هذا العمل فإننا ندرك تماماً أنها البداية فقط، ونحن بحاجة إلى الكثير من الجهد والى سنوات طويلة وإلى العشرات من المنظّمات حتى نصل إلى مجتمع منفتح تسوده الديمقراطية، ويكون فيه للناس دورٌ فعّالٌ في صناعة القرارات التي تحدّد مستقبلهم.

Copyright © 2019 CCSD.