تاريخ الرّسالة: 10 نيسان 2020

أعزاءنا السّوريات والسّوريين، داخل سوريا وخارجها.

نتمنى لكم كلّ الخير والسّلامة والصّحة الوافرة، يترتب علينا جميعاً تحمّل مسؤوليّتنا المجتمعيّة في الالتزام بإجراءات الوقاية والحماية من فيروس كورونا. نُريد في هذه الرّسالة أن نقدّم جزيل الثّناء للسوريين والسّوريات على:

  • وعيهم العالي الّذي أبدوه باتّخاذهم إجراءات الوقاية على مستواهم الشّخصيّ، وهو ما يدلّ على مسؤوليّتهم العالية ليس تجاه أنفسهم فحسب وإنما تجاه غيرهم أيضاً.
  • التّضامن المجتمعيّ الّذي أبداه العديد من السّوريين تجاه بعضهم، بالرغم من ظروفهم الاقتصاديّة الصّعبة الّتي يُعاني منها الجميع.
  • روح الفكاهة والتّندّر الّتي واجه بها السّوريون الوباء، وهو الشّيء الّذي طالما تميّز به السّوريون في مواجهتهم للمصائب الجلل.
  • الإجراءات الّتي تطبّق التّباعد الاجتماعيّ وتساعد على منع الاحتكاك الكبير بين السّكّان للحدّ من انتشار فيروس كورونا، وإيقاف التّنقلات بين المناطق، وتجهيز أماكن عزلٍ صحيٍّ، ومشافٍ خاصّةٍ للاستجابة للمرضى المحتملين.
  • الحراك الحثيث والمميّز لمنظّمات المجتمع المدنيّ السّوريّة، والمنظّمات النّسائيّة، والجمعيات الأهليّة، والفِرق التّطوعيّة العاملة على الأرض، والّتي تعكس تحمّلاً عالياً للمسؤوليّة المجتمعيّة تجاه السّوريين فيما يخصّ التّوعية، والحدّ من تفشي الوباء.
  • ونثني أيضاً على ما أبدته الكوادر الطّبّيّة العاملة من استعدادٍ، وتجهيزٍ للاستجابة للوباء.

أما على المستوى الدّوليّ والإقليميّ؛ نثني على جهود الأمم المتّحدة في تثبيت وقف إطلاق النّار والحثّ عليه، والنّداءات المتكررة لتوجيه الجهود من قبل الجميع لمواجهة الوباء، ونثني على جهود دول الجوار في مساعدة اللاجئين المقيمين فيها، كما نثني على جهود منظّمة الصّحة العالميّة، والدّول الّتي تعمل على إيجاد مصلٍ وعلاجٍ للفيروس، حيث أشارت منظّمة الصّحة العالميّة إلى أنّ هناك مصلَين تحت التّجربة السّريريّة الأوليّة، كما أن هناك ٤٢ مصلاً في مرحلة التّجارب ما قبل الأوليّة. أما العلاج قيد التّجربة فحالياً تجري ما بين ٣٠ إلى٤٠ دراسةً سريريّةً للتوصل إليه، كما أشارت إلى أنّ الدّعم الماليّ المقدّم للاختبارات والتّجارب سيختصر سنوات من العمل الّتي يأخذها أيّ اختبارٍ للمصل عادةً، وهذا يعني أنّه من المتوقع أن يكون هناك مصلٌ خلال الفترة القادمة، ما بين عامٍ وعامٍ ونصفٍ تقريباً. وفي الجانب الآخر نجد أنّ الدّول بدأت ووفق إجراءات العزل الّتي اتّبعتها، باحتواء تفشي الوباء، وهذا يعني حتّى لو لم يتمّ اكتشاف مصلاً مضادٍ للفيروس بسرعةٍ، إلاّ أنّ الحياة وبعد تخطي مرحلة الذّروة سوف تنشط تدريجيّاً مع الاحتفاظ بإجراءات الوقاية الشّخصيّة، والتّباعد الاجتماعيّ.
مازلنا في مركز المجتمع المدنيّ والدّيمقراطية نعمل ليلاً ونهاراً، وفق الإمكانات المتاحة لنا، للمساهمة في الحدّ من تفشي الوباء في كلّ المناطق السّوريّة، حيث وجّهنا رسالةً إلى مجلس الأمن في أول اجتماعٍ يعقده لنقاش الجهود للتصدي لتفشي الفيروس في العالم، وطالبناه بتثبيت وقف إطلاق النّار، وتكثيف المساعدات الطّبّيّة والتّجهيزات الّتي تدعم مواجهة الوباء، كما قمنا برصد احتماليات تفشي الوباء إلى جانب الإجراءات الاحترازيّة المتّبعة أسبوعيّاً في كلّ المناطق السّوريّة. كما أنّنا ندعم ونعمل على ثمانِ مبادراتٍ داخل سورية وخارجها، لرفع مستوى الوعي لدى السّوريين بأهمّيّة الإجراءات الاحترازيّة وزيادة الحماية، إلى جانب استمرارنا في تعليق كلّ أنشطتنا الفيزيائيّة، وفاعليتنا بالتأثير عبر الإنترنِت مستمرةً ومركّزةً من أجل احتواء نتائج الوباء.
لنكن مواطنين مسؤولين ونقوم بالالتزام قدر الإمكان بإجراءات الوقاية الشّخصيّة، وبالحجر المنزليّ الطّوعيّ، حفاظاً على سلامتنا وسلامة أهلنا وأحبّائنا وجيراننا، ريثما يتمّ تخطي هذه المرحلة الحرجة، كما ندعو إلى زيادة مستوى التّضامن الاجتماعيّ فيما بيننا. ونُقدّر كلّ التّقدير الفترة الصّعبة الّتي سنعيشها في فترة الابتعاد عن الآخرين، ولكن لنكن على يقينٍ إنّ هذا الدّور الّذي نقوم به هو دورٌ عظيمٌ في حفظ أرواح أحبّائنا.

آملين في نهاية هذه الرّسالة أن تمرّ هذه الجائحة بأقلّ المساوئ على السّوريات والسّوريين، وأن تكون فرصةً لتحمّل المسؤوليّة المجتمعيّة وللتعبير عن التّضامن للسّوريين والسّوريات تجاه بعضهم البعض
وتقبّلوا منّا كامل أمنياتنا لكم بالصّحة، آملين أن نتجاوز المحنة الّتي يمرّ بها العالم أجمع.
كما يُرجى عدم التّردد بالتّواصل معنا إن كان لديكم أيّ استفساراتٍ أو توصياتٍ لنا، أو إن كان لديكم أيّ مبادراتٍ تودّون مشاركتها معنا في إطار مواجهة الفيروس على الإيميل الّذي خصّصناه لهذا الغرض: COVID-19@ccsd.ngo


وأخيراً، من المهمّ جداً الاطّلاع على موقع مُنظّمة الصّحة العالميّة باللّغة العربيّة وخاصّةً ما يتضمّنه من إجراءات الوقاية والسّلامة، ومتابعة أيّ تطوراتٍ جديدةٍ بما يخصّ الوباء.

https://www.who.int/ar/emergencies/diseases/novel-coronavirus-2019/advice-for-public/q-a-coronaviruses

لتحميل الرسالة بصيغة PDF يرجى الضغط هنا

Copyright © 2020 CCSD.