تاريخ الرّسالة: 31 آذار 2020

أعزّاءنا السّوريات والسّوريين.

تابع مركز المجتمع المدنيّ والديمقراطية بقلقٍ كبيرٍ تسجيل بعض حالات الإصابة بفيروس كورونا في مختلف مناطق سوريا، وتابعنا بقلقٍ أكبر عدم تسجيل بعض الحالات رغم تداول الموضوع بشكلٍ غير رسميٍّ على أنّها حالات إصابةٍ بفيروس كورونا. وتابعنا بفخرٍ مبادرة العديد من السّوريات والسّوريين من المجتمع المدنيّ السّوريّ لتحمّل جزءٍ من مسؤوليّاتهم المجتمعيّة.

ونعتقد أن من واجبنا مشاركة السّوريات والسّوريين بعض الأمور الّتي يقوم بها مركز المجتمع المدنيّ والدّيمقراطية، للاستجابة لاحتواء فيروس كورونا لدى السّوريين /ات، داخل سوريا وفي دول اللّجوء وأينما وجدوا:

  • يستمرّ فريق مركز المجتمع المدنيّ والدّيمقراطية بالعمل بشكلٍ كاملٍ من المنزل، ويقوم المركز بزيادة الفاعليّة والنّشاط عبر الإنترنيت.
  • يستمرّ المركز بكلّ برامجه وعمله وأنشطته عبر المنصّات الإلكترونيّة، وتكييفها للاستجابة للوقاية والحدّ من انتشار الوباء. كما نستمرّ في إيقاف جميع أنشطتنا الفيزيائيّة داخليّاً، ومع المجتمعات المحليّة داخل وخارج سوريا.
  • الاستمرار بخطّة الوقاية والحماية لضمان الاستجابة الفعّالة للوقاية من الوباء لنوجّه جهودنا بشكلٍ أكبر خلال هذه الفترة على دعم مبادراتٍ تركز على المجتمعات المحليّة في سوريا ومع شركائنا المحليين (ندعم حالياً 6 مبادراتٍ محليّةٍ)، مع استمرار العمل بالخطّة مع أعضاء فريق مركز المجتمع المدنيّ والدّيمقراطية، وعائلاتنا.
  • توجيه رسالةٍ لمجلس الأمن ومنظّمة الصّحة العالميّة لاتّخاذ إجراءاتٍ أكثر لمواجهة الوباء في سوريا.
  • رصد تسجيل أيّ حالةٍ من حالات الوباء في سوريا، ورصد الإجراءات الاحترازيّة الّتي تقوم بها السّلطات المختلفة، إلى جانب الإجراءات الاحترازيّة للسّوريين تجاه الوباء. يرجى الاطّلاع على:

التحديث الأول حول فيروس كورونا.

التحديث الثاني حول فيروس كورونا.

ومن خلال هذا التّوجه نُشجّع السّوريات والسّوريين للقيام بمبادراتٍ أكثر وأشمل خلال الفترات القادمة للمشاركة في احتواء وباء كورونا، والتّخفيف من الآثار السّلبيّة لهذه الأزمة العالميّة على سوريا والمساهمة في إجراءات الوقاية والحماية للجميع.

وفي هذا الإطار ندعو كلّ واحد منّا لأخذ المبادرة كلٌّ من موقعه (على المستوى الشّخصيّ، وعلى مستوى عوائلنا، وجيراننا وزملائنا ومجتمعاتنا المحليّة) في مواجهة هذه الجائحة؛ وذلك من خلال المساهمة الفعّالة في الحدّ من انتشار الفايروس، حتّى لا يتمّ الضّغط على القطاع الصّحيّ في مناطقنا، ريثما يتوفّر لقاحٌ للمرض، وعليه دعونا بدايةً للتقيّد بالإجراءات التّالية:

  • الالتزام بمعايير النّظافة وتعقيم اليدين بشكلٍ مستمرٍ.
  • الالتزام بالحجر المنزليّ قدر الإمكان، وفي حال الخروج؛ ضرورة الإبقاء على مسافة الابتعاد الاجتماعيّ الآمنة، المُحدّدة بمترٍ ونصف المتر من الآخرين، وإيقاف كافّة أشكال المصافحة.
  • تجنّب المشاركة في كافّة أشكال المناسبات الاجتماعيّة والدّينيّة والّتي تنطوي على تجمعاتٍ مثل مراسيم العزاء، والأفراح أو أيّ مناسباتٍ أخرى.
  • الوعي بأعراض الإصابة بفايروس كورونا، وفي حال الشّعور بأيّ أعراضٍ من أعراض الإنفلونزا أو الرّشح ضرورة الالتزام بالبقاء في المنزل لمدة ١٥ يوماً (فترة حضانة الفيروس) للتأكد من عدم الإصابة بالمرض، وتجنّب الاحتكاك مع أيّ فردٍ من الأفراد سواءً من العائلة أو من المجتمع، كي نتجنّب نقل المرض كونه يتميّز بسرعة الانتشار.
  • معرفة الجهات الطّبّيّة الّتي تُعنى بالتّعامل مع هذه الحالات في المنطقة الّتي نُقيم فيها، والاتصال بها وقت الضّرورة.
  • أخذُ المبادرة بالتّوعية بالإجراءات الوقائيّة للدوائر المحيطة بنا من خلال المنصّات الإلكترونيّة.
  • الابتعاد عن المعلومات المزيّفة، والأخبار المغلوطة والشّائعات، والاعتماد في مصادر معلوماتنا على تلك المنشورة في موقع منظّمة الصّحة العالميّة باللّغة العربيّة، والتّقيد بإجراءات الجهات الطّبّيّة المحليّة في مناطقنا.
  • التّطوع لمساعدة كبار السّنّ في تأمين حاجياتهم مع ضمان عدم التّواصل المباشر معهم قدر الإمكان.
  • ندعوكم للتكافل الاجتماعيّ فيما بيننا، والتّعاون داخل أُسرنا في الأعمال المنزليّة.
  • القيام بأنشطةٍ ترفيهيّةٍ مشتركةٍ مع أُسرنا، وهي فرصةٌ لتوثيق علاقاتنا بين بعضنا البعض.

إنّ هذه المسؤوليّة المجتمعيّة لن تكتمل دون تشاركيةٍ من قبل جميع السّوريات والسّوريين. فوباء كورونا لن تكون له حدودٌ جغرافيةٌ ولن يميّز بين السّوريات والسّوريين بناءً على المكان الجغرافيّ، أو القوميّة، أو الدين أو الجندر أو الانتماء السّياسيّ.

آملين في نهاية هذه الرّسالة أن تمرّ هذه الجائحة بأقلّ المساوئ على السّوريات والسّوريين، وأن تكون فرصةً لتحمّل المسؤوليّة المجتمعيّة وللتعبير عن التّضامن للسّوريين والسّوريات تجاه بعضهم البعض. 

نُقدّر كلّ التّقدير الفترة الصّعبة الّتي ستعايشونها في فترة الابتعاد على الآخرين، ولكن كونوا على يقينٍ إنّ هذا الدّور الّذي ستقومون به دورٌ عظيمٌ في حفظ أرواح أحبّائكم.

 وتقبّلوا منّا كامل أمنياتنا لكم بالصّحة، آملين أن نتجاوز المحنة الّتي يمرّ بها العالم أجمع.

 ———————

كما يُرجى عدم التّردد بالتّواصل معنا إن كان لديكم أيّ مقترحاتٍ، أو توصياتٍ، أو تعليقاتٍ، أو أسئلةٍ على الإيميل الّذي خصّصناه لهذا الغرض:

COVID-19@ccsd.ngo

Copyright © 2020 CCSD.