خلال العقود الماضية انتشر الفساد في مؤسّسات الدولة وفي المجتمع بشكل أفقيّ وعموديّ نتيجة غياب الديمقراطية والافتقار إلى آليّات لمكافحة الفساد واليات للمساءلة، هذه بدوره أدى الى حرمان المواطنين من حق الوصول الى المعلومات.

أصبح الفساد اليوم أمراً طبيعيّاً، ولكن الغير طبيعي هو عدم وجود مساءلة ومحاسبة بعد اكتشافه فحالة الفوضى التي تسيطر غالباً على المجتمع والمتميّزة بالحاجة دائماً لتلبية الحاجات المعيشية والأمان، لم تترك إلا مساحة صغيرة لبناء القدرات، ونشر المعلومات، والتقييم أو الشفافية كل هذه المخاطر تؤدّي خلق طبيعة عمل غير ديمقراطي تساهم في حجب المعلومات عن المواطنين.

هناك حاجة أكثر للبحث في الوضع الحالي لأطراف المجتمع المدني أولا فيما يخصّ موضوع الشفافية، بالإضافة إلى نشر الوعي حول المفهوم ويجب أن يكون التركيز داخلياً على دَمَقرَطة مجال مؤسسات الحكم المحلي والوطني ومنظمات المجتمع المدني، وأيضاً الاهتمام بالمراقبة والمساهمة في السلطات المحلّية، وتأمين التفاعل المبنيّ على المعرفة وخلق منصّة للمراقبة العامة بالإضافة إلى نقل النتائج إلى مرحلة متقدّمة من التأثير والإصلاح.

هي مستمدّة من رؤيتنا للمجتمع، والمحدّدة بانخراط قويّ وفاعل للمواطنين، وأن تكون الحكومة متجاوبة وشفافة مع عامّة الشعب، ويمكن لمنظّمات المجتمع المدنيّ ان تلعب دورا كبيرا في إيجاد قنوات بين أصوات الناس والسلطات المحلية، وليكون المجتمع المدني قادر على لعب الأدوار المنوط بها فمن المهمّ جداً أن يمارس عمليات تشاركيّة وشفّافة، بحيث يكون فيها مسؤول أمام جمهوره. كما نؤمن بأنه حان الوقت لتبني مؤسّسات الدولة بنى وعمليّات شفّافة.

Copyright © 2020 CCSD.