انتشار الفساد السياسي والإداري والاقتصادي وغياب المساءلة خلال العقود الماضية جعلت منها واحداً من أفشل الحكومات وأكثر الأنظمة دكتاتورية في العصر الحالي، وهذه أهم الأسباب التي دفعت السوريين للخروج بحركة احتجاجات كبيرة ضدّ نظام الحكم في دمشق، وهي مستمرّة إلى اليوم رغم التحوّلات الجذريّة الكبيرة في بنية هذه الاحتجاجات التي أصبحت تأخذ طابعاً عسكرياً بشكل كبير جداً أكثر منه مدنياً، ولمنع عودة السوريّين إلى دوائر العنف نعمل من أجل بناء مؤسّسات حكم تتمتّع بالشفافية والنزاهة وبمشاركة كبيرة للمواطنين فيها.

      ولايمكن إحداث أي تغيير يتمتّع بالاستقرار والشمول بدون وجود منظمات قوية قادرة على إحداث التغيير كما لا يمكن لهذا التغيير أن يكون فعّالاً ومقبولاً بدون مشاركة المواطنين بشكل فعّال وكبير في صنع القرارات وفي مساءلة مؤسّسات الحكم.
ومن الضروري وجود نظام انتخابي يتمتّع بالنزاهة، يتيح للمواطنين المشاركة في اختيار قياداتهم، ومن الضروري جداً أن تكون هناك آليات للمراقبة الشعبية والمساءلة على مؤسّسات الحكم الناشئة.
من أجل التقدّم في  في الحَوْكَمة ، نرى بأن هناك حاجة أكثر للبحث في الوضع الحالي لأطراف المجتمع المدني في سوريا فيما يخصّ موضوع الشفافية، بالإضافة إلى نشر الوعي حول المفهوم بين العامة و النشطاء. يجب أن يكون التركيز داخلياً على دَمَقرَطة مجال المجتمع المدني، و أيضاً إلاهتمام بالمراقبة والمساهمة في  بناء الحكومات و السلطات المحلّية، ونأمل  أن نكون قادرين على تأمين التفاعل المبنيّ على المعرفة وخلق منصّة للمراقبة العامة بالإضافة إلى نقل النتائج إلى مرحلة  متقدّمة من التأثير و الإصلاح.

Copyright © 2020 CCSD.