من الحقائق التي لا يمكن تجاهلها أن النساء دائما كن في طليعة الحركات المطالبة بالديمقراطية والحقوق وقد لعبن دوراً قوياً كناشطات من خلال (التظاهر السلمي، والتشكيل والمشاركة في بناء منظّمات مجتمع مدنيّ، وإيصال المساعدات الإنسانية، والتفاوض المباشر مع الأطراف المتنازعة، وتنظيم الخدمات في المجتمعات المحلّية) ونشاطات أخرى كثيرة ومختلفة.
وإدراكاً منّا لدور النساء في بناء مستقبل أفضل، صمّمنا برنامجاً لتفعيل الدور القياديّ للمرأة تحت اسم “نساء من أجل مستقبل سوريا” منذ عام 2012

من الحقائق التي يؤسف لها أن النساء مازالن يعانن من التهميش السياسيّ والاقتصادي والقهر الاجتماعيّ، رغم كل مساهمتهن في بناء المجتمعات، وهذا التهميش جعل من مشاركتهن في صناعة القرار ضعيفة، وقلصت الفرص والإمكانيّات المتاحة لهن.

كما تعرّضتِ النساء لظلم قانونيّ، وتمّ تهميش حقوقها في الدساتير والقوانين مثل حرمانها من إعطاء الجنسية لأطفالها، وغيرها الكثير من القوانين التمييزية التي تمّ وضعها في الدساتير المتعاقبة وجعلتها تُصنّف من الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع.

ومن خلال عملنا في السنوات تمّ الوصول إلى مجموعات نسائية كبيرة تتمتّع بإمكانيّات كبيرة وقياديّة قادرة على النهوض والدفاع عن قضاياها إذا ما تمّ تقديم الدعم المناسب لهن وليس صحيح ما يشاع بأنهن ضعيفات وغير قادرات على الانخراط السياسي والاجتماعي والاقتصادي بل بالعكس فهمن يشكّلن مورداً كبيراً في المجتمع المحلّي والوطنيّ سواء على الصعيد الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي.

إن قضية النساء وحقوقهنّ مرتبطة بشكل مباشر بحقوق الإنسان والديمقراطية، إذ إننا لا نستطيع الوصول إلى أيّ ديمقراطية حقيقة أو مجتمع يكون فيه حقوق الإنسان مصانة بدون مساواة، فهي متعلّقة بحقوق المواطنة المتساوية للجميع، بغضّ النظر عن الجنس أو الحالة الاجتماعية أو الهوية الجنسية والجندرية.

ومنهجنا قائم على إجراء تغييرات جذريّة وكبيرة فيما يخصّ قضايا المرأة من خلال تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في دعم قضايا النساء وتركيز جهودها من اجل إحداث تغيير مُستدام من خلال ضمان حقوقهنّ على الصعيدين القانونيّ والاجتماعيّ والسياسي والاقتصادي.

لعملنا مقاربات متعدّدة الجوانب متعلّقة بالقضايا التي تواجه النساء ودورهنّ بشكل خاصّ حيث نسعى للوصول إلى المساواة التامة، ونعمل بشكل حثيث للقضاء على كافة أشكال التمييز المبنيّ على النوع الاجتماعيّ، وإلغاء جميع القوانين التمييزيّة ضدّ المرأة وإنهاء جميع أشكال العنف ضدّها.

ومن المقاربات الأخرى في عملنا استهداف منظّمات نسائية، ونساء مستقلّات من أجل تنمية قدراتهنّ ليأخذْنَ دورهنّ القياديّ على المستوى الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وليلعبْنَ دوراً حيويّاً في العمليات الديمقراطية.

بالإضافة الى تمكين وحشد وتحريك المجتمع وخاصة النساء بهدف وصولهن إلى مراكز قياديّة على جميع المستويات، بدءاً من مشاركتها في مجالس الحكم المحلّي، وصولاً إلى مشاركتها على المستوى الوطني وفي عمليّة الانتقال السياسيّ، وانتهاء بالوصول إلى تكافؤ الفرص للمرأة اجتماعيّاً واقتصاديّاً.

حلقات السلام هي منهجية عمل قائمة على التشارك والتضمين والحشد وربط جهود النساء مع بعضها البعض على المستوى المحلي من اجل تعزيز مشاركتهن في مؤسسات الحكم المحلي هذه البرنامج حقق نتائج كبيرة تمثلت في بناء شبكة أنا هي عام ٢٠١٤.

ونسعى من خلال برنامج الاكاديمية السياسية الى بناء قدرات النساء من خلال ورش تدريبيّة تخصّصيّة في قضايا النساء والمفاوضات والحشد والمناصرة والتخطيط الاستراتيجي وتزويدهن بالأدوات العمل السياسي التي يحتاجونها للعب دور أكبر.

ونسعى من خلال برنامج مساحة من اجل التعاون الى ربط القيادات النسائية والمنظمات من المسارات المختلفة مع بعضهم البعض لزيادة مساحة التعاون والتنسيق لتحريك جهودهن باتّجاه تحقيق مطالبهنّ.

ولا يقتصر عملنا على دعم حقوق النساء على البرامج الثالث المذكورة بل إننا نعمل ان البعد الجندري موجود في جميع البرامج الأخرى وحتى في سياسيات وإجراءات العمل داخل CCSD.

Copyright © 2019 CCSD.