جاء في المادة (21) الفقرة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان:
“إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السرّي، وعلى قدم المساواة بين الجميع، أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت”.
إلا أن ما يحدث اليوم في سوريا يتنافى تماماً مع نص المادة أعلاه، حيث تمر البلاد في ظروف استثنائية لم تشهدها البلاد من قبل، حيث القصف والتهجير سمة المشهد في معظم مناطق الاشتباك، بعد إخفاق كل المبادرات لإيقاف الحرب التي تضع الجميع في سوريا أمام مستقبل مجهول مفتوح على أسوأ الاحتمالات.
وبدلاً من أن تتوجه جميع الجهود من أجل إيجاد حل يخرج البلاد من الوضع الراهن، يتجه النظام إلى إجراء انتخابات صورية، الهدف منها الاستمرار في سلب السلطة وتكريس سياسة الإقصاء ضد أي طرف أوفصيل يخالف رأيه.
وانطلاقاً مما سبق، نعلن نحن مركز المجتمع المدني والديمقراطية في سوريا |CCSDS عدم اعترافنا بشرعية الانتخابات الرئاسية المزمع إجرائها بداية الشهر المقبل، والتي لا يمكن أن تساهم سوى في خلق مزيد من الفوضى وترسيخ حالة الانقسام أكثر مما هي عليه الآن، كما أن إجراء الانتخابات في ظل الحرب التي تشهدها البلاد منذ ثلاث سنوات يحمل في طياته محاولة الالتفاف على كل المبادرات التي تُطرح لإيقاف نزيف الدم، ولايمكن أن يتخذ مثل هذا القرار من قبل طرف يحاول أن يتفرد ويفرض إرادته وحروبه العبثية والتدميرية على السوريين. و من أجل تدعيم موقفنا هذا قمنا بإجراء استبيان لرصد آراء الشارع السوري حول الانتخابات الرئاسية 2014، وذلك خلال شهر أيار 2014 في تسع محافظات سورية رئيسية حيث تم استهداف 9940 شخصاً أغلبهم في الداخل السوري باستبيان الانتخابات، كما تم إجراء 12 حلقة نقاش حول الموضوع لأخذ آراء نوعية من الجمهور المستهدف حول مواضيع المشاركة بالانتخابات وتوقيتها، وعلاقتها بحل الأزمة السورية حالياً ومستقبلاً.
يجب على الجميع تحمل مسؤلياته في سبيل إيقاف مأساة الشعب السوري، ومحاولة إيجاد مخرج يحول دون تمزيق البلاد، واستدامة أمد الحرب عبر استئناف المفاوضات للوصول إلى حلٍّ توافقيٍّ مناسب لمستقبل البلاد، و عندها يمكننا الحديث عن انتخابات رئاسية يمكن لها أن تشكل ركيزة لعملية التحول الديمقراطي.

للإطلاع على نتائج الاستبيان من خلال الرابط : http://ccsdsyria.org/files/presidential_election_ar.pdf

Copyright © 2020 CCSD.