من أجل حل عادل ضامن للتنوع السوري كأساس للسلام المستدام

منذ تأسيسه، التزم مركز المجتمع المدني والديمقراطية بالسلام، الديمقراطية، و العمل السلمي، وأكد مراراً أن السلام المستدام في سوريا يتطلب تفكيك الديكتاتورية ومعالجة أسباب العنف والتهميش. للوصول إلى حلول عادلة و سلمية وطويلة الأمد، وعمل  مركز المجتمع المدني والديمقراطية من أجل عملية سياسية تشميلية ينخرط فيها ممثلات و ممثلين عن المجتمعات المحلية والمكونات السورية المتنوعة، لمعالجة عدد من القضايا المتشابكة من خلال الحوار و بناء السلام وتتضمن :

وفي ظل التصعيد العسكري وخاصة في الأماكن ذات الغالبية الكوردية في سوريا، يؤكد مركز المجتمع المدني والديمقراطية  رفضه القاطع لأي عمل عسكري يعرّض المدنيين للخطر. إن بناء مستقبل ديمقراطي آمن ومزدهر لسوريا لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الاعتراف الدستوري الكامل بالحقوق المشروعة لكافة مكونات المجتمع السوري، بما فيها حقوق الكورد، وبتضمين كل المكونات السورية في مراكز صنع القرار من خلال الحوار السياسي التشميلي والمسؤول.

يولي المركز أهمية كبرى لإيجاد حل عادل وشامل للقضية الكوردية باعتبارها إحدى ركائز الهوية الوطنية السورية و أساس لمستقبل سوريا المستقر. وقد أسهم تغييب الحل العادل لعقود طويلة في تعميق الأزمات، وأثبت أن إطالة أمد الصراع لا تنتج إلا مزيدًا من العنف والتهميش. و يثمن المركز التضحيات الجسيمة التي قدّمها الكورد إلى جانب الكثير من السوريات والسوريين في مواجهة تنظيم داعش دفاعًا عن أمن سوريا والمنطقة والعالم. تشكّل هذه التضحيات جزء من الذاكرة الوطنية السورية، وممكن اعتبارها أساساً للشراكة  وبناء الثقة.

ويوصي المركز بمعالجة الجذور العميقة للصراع من خلال بناء الاحترام و الثقة و التفاهم بين المكونات كخطوة ضرورية لصياغة عقد اجتماعي وسياسي جديد ينهي جميع أشكال الإقصاء والتمييز. كما يؤكد المركز أن الحكم الديمقراطي التشميلي واللامركزي يمثل حلًا واقعيًا لمعالجة آثار الصراع الطويل في سوريا، في المناطق الكردية وسائر المناطق المهمّشة تاريخياًعلى حد سواء.

الأسس والمبادئ العامة لحل للقضية الكوردية:

توصيات لحل القضية الكوردية:

بناءً على ما تقدم، فإن مركز المجتمع المدني والديمقراطية يدعو إلى:

  1.  الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية ، مع ضمان حماية المدنيين والبنى التحتية، و التماسك المجتمعي، ومنع التهجير أو أي تغيير ديمغرافي.
  2.  إطلاق حوار سياسي تشميلي ومسؤول يضع القضية الكردية في صلب الحل الوطني بوصفها قضية حقوق ومواطنة لا ملفًا أمنيًا فقط، مع ضمان مشاركة ممثلي الكورد والمجتمعات المحلية.
  3.  ضمان المساواة والحقوق والشراكة الوطنية الحقيقية واحترام الكرامة الإنسانية كأساس للوحدة والاستقرار وبناء الدولة السورية التي نحلم بها.
  4. ضمن إطار وحدة الدولة السورية، الاعتراف بحق السكان المحليين في إدارة مناطقهم عبر مؤسسات مدنية منتخبة ديمقراطيًا، تعبّر عن إرادتهم و تحترم خصوصياتهم الثقافية والاجتماعية.
  5.  إسناد مسؤولية الأمن لقوى محلية مهنية تخضع للمساءلة ومعايير حقوق الإنسان، لضمان ثقة المجتمع المحلي، ومنع أي انتهاكات.
  6.  اتخاذ إجراءات فورية لبناء الثقة مع الكورد من أجل تخفيف التوتر و حماية المدنيين من تحمل مغبة الصراع. تشمل هذه الإجراءات وقف الخطاب التحريضي، والاعتراف بتضحياتهم في دحر داعش، وضمان الحقوق السياسية والثقافية، وتأمين بيئة آمنة للمشاركة المدنية والسياسية.

ندعو كل الأطراف السورية والإقليمية والدولية إلى دعم حوكمة ديمقراطية ولامركزية قائمة على حقوق الإنسان وحماية جميع المكونات، ودعم العدالة الانتقالية التي تمنع تكرار الانتهاكات، و دعم منظمات المجتمع المدني والنساء والشباب والمجتمعات المحلية لبناء جسور التواصل، وإيجاد سبل للاعتراف بالتاريخ المشترك والعلاقات القائمة بين المكونات السورية، ومكافحة خطاب الكراهية.

ختاماً،  يحث مركز المجتمع المدني والديمقراطية الجميع على العمل والتعاون من أجل  بناء سلام عادل ومستدام، حيث يشعر كل مواطن ومواطنة بأن كرامتهم وحقوقهم مصونة ومحمية بقوة القانون والممارسة الديمقراطية.

‏لتحميل البيان يرجى الضغط هنا