يحتفل مركز المجتمع المدني والديمقراطية، جنبًا إلى جنب مع جميع السوريين، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الأسد، ويتقدّم بتحية إجلال لكل التضحيات، ويستذكر ضحايا الجرائم الجسيمة، ويُقدّر ما تكبّده السوريون والسوريات من معاناة في سبيل نيل الحرية والحقوق. وفي هذا المنعطف المفصلي من تاريخ سوريا، نقف معًا للعمل على بناء حاضرٍ أفضل ومستقبلٍ أكثر عدلًا وكرامة.
لقد أنهى سقوط النظام ما يقارب ستة عقود من الحكم الاستبدادي في عهد حافظ وبشار الأسد (الأب والابن)، وهي مرحلة اتسمت بسفك الدماء والقمع والدمار، وطالت آثارها جميع مكونات المجتمع السوري. واليوم، يُدرك مركز المجتمع المدني والديمقراطية ما تحمله هذه المرحلة من فرص للتنمية، إلى جانب ما تنطوي عليه من تحديات جسيمة.
يجدد مركز المجتمع المدني والديمقراطية اليوم دعوته إلى قيام نظام حُكمٍ ديمقراطي تعددي تشميلي لامركزي، يقوم على سيادة القانون والمساواة التامة بين النساء والرجال والفصل بين الدين والدولة وفصل وتوازن السلطات واستقلال تام للقضاء. وهذا يتطلب قيادة وطنية انتقالية واسعة التمثيل، شاملة لكل الكفاءات من جميع المكونات، تضمن مشاركة لا تقل عن ٣٠٪ للنساء وصولاً للمناصفة. كما يُقرّ مركز المجتمع المدني والديمقراطية بالدور الحيوي والمساهمات التي تقدمها المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني السوري في سوريا، و بأهمية الحفاظ على المساحة المدنية. كما نؤكد على أهمية الشفافية، وإنشاء مؤسسات قوية، واعتماد نهج حكومي يحترم و يضمن حقوق الإنسان ومشاركة مجتمعية فاعلة وواسعة، ويضمن الرقابة والمساءلة في جميع مجالات الحوكمة بما يفضي إلى حوار وطني حقيقي، وإلى إصلاحات مؤسسية وقانونية. وهذه الإجراءات ستساعد على وضع دستور من قبل قانونيين مختصين، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بإشراف دولي و رقابة من المجتمع المدني.
يجدّد مركز المجتمع المدني والديمقراطية التزامه بمبادئ المرحلة الانتقالية في سوريا، ويحثّ حلفاءه على إعطاء الأولوية لما يلي خلال هذه المرحلة، استنادًا إلى القرارات الدولية:
فيما يواصل السوريون مسيرتهم نحو الحرية والعدالة والديمقراطية، يقف مركز المجتمع المدني والديمقراطية بثبات إلى جانب جميع المجتمعات السورية، داعمًا مساعي بناء سوريا سلمية وشاملة وقوية. ونحن ملتزمون بدعم هكذا انتقال في كل خطوة، وندعو المجتمع الدولي بذلك أيضاً.