لايزال المعتقلون هم القضية المنسية في جميع الحراكات السياسة الحاصلة بشأن سورية منذ سنوات، حيث بالرغم من الحراك السياسي والحقوقي والقانوني الذي تعمل عليه العديد من الدول والمنظمات الحقوقية، وعلى الرغم من الانتهاكات الحاصلة فيما يخص ملف المعتقلين وحقوقهم
والذي يتنافى مع المواثيق الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، نجد أن الاستخدام السياسي للمعتقلين لايزال قائماً وبمشاركة من بعض الأطراف الإقليمية والدولية، ومترافقاً بصمت مطبق من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
ولإكمال مسلسل الانتهاكات القائمة بحق المعتقلين؛ تقوم مؤسسات النظام السوري في أغلب المحافظات السورية مؤخرا بالاتصال بذوي المعتقلين الذين توفوا داخل المعتقلات وتخطرهم بوفاة أقاربهم، واستلام شهادة وفاته دون أي تفاصيل عن سبب الوفاة باستثناء أنه “توفي على إثر جلطة قلبية أو دماغية”، ودون استلام أي جثمان.
يذكر (ف.ر) أن مؤسسة القيد المدني (النفوس) أخطرتهم بتاريخ 15 تموز2018 بأن اثنين أخوة من أقاربهم قد توفوا، ويذكر أن كلا الأخين تم اعتقالهما في 22 حزيران 2012 من قبل المخابرات الجوية في محافظة الحسكة، وتم تسجيل الوفاة بتاريخ 1تموز 2013 والسبب لكليهم جلطة دماغية.
الامر نفسه تكرر في الكثير من المناطق السورية؛ كما درايا ومعظمية الشام، وكفرزيتا، ودرعا، حيث إن الإخطار يتم عن طريق سجل القيد المدني، أو عن طريق أحد فروع المخابرات في المنطقة، أو عن طريق مختار الحي، وغالبا يكون تاريخ شهادة الوفاة المسجلة في تاريخ سابق.
ويتزامن هذا الإجراء الجديد الذي تتبعه مؤسسات النظام السوري؛ مع الإفراج عن 1500 معتقل لدى النظام في اتفاق يقضي بإخراج كامل سكان قريتي كفريا والفوعة في ريف محافظة ادلب إلى مناطق سيطرة النظام السوري.
يبدي مركز المجتمع المدني والديموقراطية مخاوفه من هذه الإجراءات الحاصلة فيما يخص قضية المعتقلين والمختفين قسرا، والتي تتزامن مع إعادة سيطرة النظام على مجمل الأرض السورية بالقوة العسكرية، ونقل المعارضين القسري إلى محافظة ادلب، بالإضافة سياسة الضغط على اللاجئين السوريين في لبنان للعودة إلى سورية. ويعدها إجراءات تهدد مسار العدالة في سورية، وتهدد مسار الانتقال الديموقراطي، تضرب بعرض الحائط قيم حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني.
وعليه يؤكد مركز المجتمع المدني والديموقراطية على التوصيات التي قدمتها 54 منظمة سورية في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، والتي هي: