يتابع مركز المجمتع المدني والديمقراطية عمله الخاص بتمنية القدرات بكافة القضايا المتعلقة بالشأن العام والحراك المجتمعي في سوريا ضمن برامجه التي تواكب الاحداث وتتفاعل معها ، فبعد إصدار البيان الخاص بانتخابات الرئاسة في سوريا ، والذي جاء لينقض شرعية الانتخابات شكلا ومضمونا ، بناءاً على الآراء التي حددت من خلال استبيان الانتخابات قياسا لأراء 9950 شخص سوري ، ” جاءت متابعة المركز عبر تقديم برنامج الانتخابات الذي يكرس ثقافة الشفافية النزيهة والعدالة لدى المواطن السوري ويسعى الى ترسيخ الممارسة الديمقراطية ” كما تحدثت منسقة البرنامج عن ورشة العمل التي اقيمت في مدينة غازي عينتاب التركية واستمرت لمدة 5 ايام تم خلالها التدريب على (المبادئ الدولية للانتخابات ، مراحل العملية الانتخابية ، مراقبة الانتخابات ) ، وحدد المتدربون مناطق لتنظيم العملية الانتخابية ضمن المجالس المحلية وتناولوا القضايا التي تعيق إجراءها سواء بالمناطق الخاضعة لقوات المعارضة او الخاضعة لقوات النظام ، حيث أن الاشكاليات معقدة جدا في ظل العنف والعسكرة العشوائية ، “فلابد من تمكين المجالس المحلية لاجراء انتخابات شفافة ونزيهة بما يتضمن ذلك الرقابة على سير العملية الانتخابية “

كما ذكر المشارك عمر الراوي من مدينة دير الزور فعلى حد قوله “إن الاجهزة التنفيذية لدى المجالس المحلية بحاجة الى تطوير في ادائها وتحديد اكثر لمهامها ، وربما توعيتها لما ينقصها من طرق ادارية وتنظيمية لتأطير العمل بشكل يتحقق فيه النزاهة والشفافية والتأكيد على اسس الرقابة ودور المنظمات المدنية في تحقيق ضبط حقيقي لهذه العملية” ، وكما هو معلوم فإن ثقافة الانتخابات النزيهة مهمشة بل غير مدركة بشكل كامل من ناحية الحقوق الواجبات في المجتمع السوري نتيجة للنظام الشمولي الحاكم من تاريخ 1963 والذي قيد كافة العمليات الانتخابية، سواء على مستوى البلديات وصولا الى التيارات السياسية والنقابات ،والتي كانت خاضعة للقبضة الامنية التي تحدد وتسمي وتعيين مصادرة حق الشعب في اختيار ممثليه ، وتحدث المشاركون عن بعض التحديات التي تواجههم في ظل وجود تيارات اقصائية شمولية لا تقبل بالاخر وعن امكانية التحاور معها كجزء من المجتمع واقناعها بضرورة التواصل والتقيد بالقوانين والمواثيق الدولية .
ينطلق مركز المجتمع المدني والديمقراطية بتنظيمه لبرنامج الانتخابات من اهمية توعية المواطن السوري على حقوقه وواجباته في موضوع الانتخابات وتعريفه بآلية عملها و كيف يمكن نقضها ومراقبتها فالانتخابات النزيهة من اهم اسس الحكم السليم ، ويتوجه بشكل اساسي في برنامجه كما بقية البرامج على القواعد الشعبية صعودا الى المراتب القيادية العليا في المجتمع منطلقين من قناعة راسخة بضرورة توعية الشعب لعملية اختيار قادته .

Copyright © 2021 CCSD.